يقدم هذا الكتاب دراسة تحليلية معمقة لآثار التحولات في النظام الاقتصادي العالمي، مسلطاً الضوء على انعكاسات اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على الاقتصادات العربية عموماً والخليجية خصوصاً. يبدأ الكتاب بتقديم وتمهيد يؤسسان للإطار النظري للموضوع، ثم ينتقل في محوره الأول لتقديم نظرة شاملة حول النظام الاقتصادي الدولي الجديد الذي تبلور في ظل اتفاقيات «الجات» (GATT) وتأسيس منظمة التجارة العالمية، مستعرضاً القواعد الحاكمة لحركة التجارة الدولية.
ينتقل المؤلف بعد ذلك لمعالجة الموقف العربي في محور مخصص لمناقشة تداعيات منظمة التجارة العالمية على الدول العربية، معتمداً على تقييم نقدي دقيق لـ "حساب الفرص والمخاطر" التي تواجه القطاعات التنموية والاقتصادية العربية. ويتدرج التحليل إلى نطاق أكثر تخصصاً، حيث يُفرد محوراً مستقلاً لدراسة مدى تقاطع وتأثر سياسات واقتصادات "دول مجلس التعاون الخليجي" مع هذه الاتفاقيات الملزمة.
وفي الجانب التطبيقي والاستراتيجي، يسلط الكتاب الضوء على التحدي الأبرز أمام دول مجلس التعاون، مركزاً بشكل خاص على مستقبل "صادرات البتروكيماويات" في الأسواق العالمية المفتوحة، ومبرزاً أهمية الإسراع في تفعيل "الاتحاد الجمركي" الخليجي كأداة حيوية لتعزيز القدرة التنافسية والموقف التفاوضي لدول المجلس. ويُختتم الكتاب بخاتمة جامعة تلخص أهم النتائج والرؤى للتعامل مع معطيات العولمة الاقتصادية