المكتبة

توجهات نحو ملائمة بيئة تقنية المعلومات لتطبيق الحكومة الإلكترونية في دولة الكويت

المؤلف: فرج عبد الله الخير الله
2006-01-01 | تاريخ الإصدار: 2006-01-01

 ما موضوع العمل الرئيس؟

   يدور العمل حول تقييم مدى جاهزية وملائمة بيئة تقنية المعلومات داخل القطاع الحكومي في دولة الكويت للتحول نحو تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية.

 ما القضية أو الإشكالية التي يتناولها؟

   يتناول البحث إشكالية قياس قدرة مؤسسات الدولة على تقديم خدماتها عبر الشبكة الإلكترونية، من خلال فحص أربعة متغيرات رئيسية: قدرة التوصيل، البنية التحتية، المهارات الإنسانية، وأمن وسلامة المعلومات.

 ما الفئة المستهدفة من القراء؟

   يستهدف العمل متخذي القرار في المؤسسات الحكومية الكويتية، ومخططي السياسات التكنولوجية، والباحثين في مجال الإدارة العامة وتقنية المعلومات.

 ما أهمية العمل العلمية أو المهنية؟

   تكمن أهميته في كونه يقدم تقييماً ميدانياً مبنياً على آراء خبراء تقنية المعلومات في القطاع الحكومي، مما يساعد في تحديد الفجوات التقنية والبشرية قبل وأثناء تطبيق مشاريع الحكومة الإلكترونية.

 ما الذي يميز هذا العمل عن غيره في المجال نفسه؟

   يتميز هذا العمل باعتماده على مزيج من النماذج العالمية المرموقة لقياس جاهزية الدول (نموذج جامعة هارفارد، نموذج APEC، ونموذج نيوساوث ويلز)، وتكييفها في أداة قياس (إستبانة) مخصصة للبيئة الكويتية.

ثالثاً: إضاءات على المحتوى الفكري :

 الأفكار المحورية التي يدور حولها العمل :

    التحول التقني لم يعد خياراً، بل ثورة غيرت أنماط العمل، ومعظم الخدمات العامة تُقدم الآن عبر الاتصال العالمي (on-line).

    الحكومة الإلكترونية ليست مجرد تقنية، بل هي أداة لتعزيز المهام الأساسية للحكومات المتمثلة في تحكيم القانون وإشاعة العدل.

    نجاح الحكومة الإلكترونية يعتمد على تكامل البنية التحتية مع مهارات العنصر البشري وتوافر بيئة معلوماتية آمنة.

 المنهج الفكري أو العلمي الذي اعتمده المؤلف، اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي (الكمي)، حيث قام بتوزيع إستبانة على ذوي الخبرة من موظفي تقنية المعلومات في المؤسسات الحكومية، ثم جمّع الآراء وحللها إحصائياً بناءً على متغيرات الدراسة لاستخلاص النتائج.

 

 

 أبرز المفاهيم والمصطلحات الرئيسة :

   الحكومة الإلكترونية، بيئة تقنية المعلومات، قدرة التوصيل، البنية التحتية، المهارات الإنسانية، أمن وسلامة المعلومات، نموذج APEC.

 الاتجاهات النظرية أو التطبيقية التي يتبناها العمل :

   يتبنى العمل اتجاهاً تطبيقياً يقيس الجاهزية الفعلية على أرض الواقع من خلال أربعة محاور تشغيلية أساسية، مفترضاً أن اكتمال هذه المحاور هو شرط مسبق لنجاح التحول الرقمي.

 الرسائل الضمنية أو الرؤية الفكرية :

   يرسخ الباحث فكرة أن أمن المعلومات والكوادر البشرية المدربة والموثوقة (مثل توفير Help Desk) لا تقل أهمية عن توفر الأجهزة والشبكات في بناء الثقة بالخدمات الحكومية الإلكترونية.

رابعاً: استعراض المحاور التحليلية للدراسة :

قسّم الباحث دراسته ونتائجها وفقاً لأربعة متغيرات رئيسية، نستعرضها وفق التسلسل الآتي:

 المتغير الأول: قدرة التوصيل

   الهدف والمضمون قياس مدى جاهزية البنية التحتية للشبكة الإلكترونية لربط المؤسسة بالشبكة العامة الخارجيـة والتواصل مع المراجعين.

   أبرز النتائج وافق نصف المشاركين على أن مؤسساتهم جاهزة للتوصيل بالشبكة العامة، كما أبدى أكثر من النصف رضاهم عن آلية التواصل الإلكتروني الخارجي مع المراجعين.

 المتغير الثاني: البنية التحتية

   الهدف والمضمون تقييم النضج الإلكتروني لتصميم وتنفيذ المشاريع، وتكامل قواعد البيانات، ومرونة الهيكلة التقنية.

   أبرز النتائج أكد 65% من المشاركين الوصول لدرجة نضج كافية لتنفيذ المشاريع، وأفاد 59% بتكامل قواعد البيانات (الداخلية والخارجية)، ورأى 58% أن هيكلة تقنية المعلومات تتمتع بالمرونة الكافية لتطبيق مشاريع جديدة.

 المتغير الثالث: المهارات الإنسانية

   الهدف والمضمون فحص مستوى الكوادر البشرية والدعم الفني وتطبيق مفاهيم مساعدة المستخدمين.

   أبرز النتائج وافق 70% على أن التدريب يطور مهارات الموظفين الخاصة بتطبيقات الحكومة الإلكترونية، وأكد 65% تطبيق فكرة المساعدة الإلكترونية (Help Desk)، بينما أشار 56% إلى أن موظفي النظم يلاقون الاحترام والثقة من الإدارة العليا.

 المتغير الرابع: أمن وسلامة المعلومات

   الهدف والمضمون تقييم أساليب حماية قواعد البيانات من الاختراقات (Hackers) والفيروسات، وسياسات الدخول للمؤسسة.

   أبرز النتائج أوضح 68% وجود أساليب حماية فعالة، ونفس النسبة أكدت تطبيق إجراءات صارمة للحفاظ على سرية المعلومات. كما اعتبر 61% أن أمن المعلومات يمثل مسؤولية مشتركة يتحملونها باحتراف.

 النتائج العامة والاستنتاجات النهائية

    أظهرت الدراسة أن 90% من مؤسسات الكويت لديها خطط لتقديم خدمات إلكترونية خلال السنوات العشر القادمة.

    هناك انتشار عالي للحاسب الآلي والإنترنت، حيث يمتلك أكثر من 80% من الموظفين حواسب في مكاتبهم ويستخدمون الشبكة العالمية.

   الاستنتاج المحوري خلصت الدراسة إلى أن 54% من موظفي المؤسسات الحكومية بالكويت لديهم القناعة بأن مؤسساتهم تمتلك قدرة توصيل وبنية إلكترونية ومهارات بشرية وأمناً معلوماتياً عالياً لتطبيق الحكومة الإلكترونية.

خامساً: أبرز الأفكار والاقتباسات الجديرة بالاهتمام :

 الرؤية الفلسفية للحكومة الإلكترونية يضع الباحث إطاراً عميقاً لمفهوم الحكومة الإلكترونية يتجاوز الجانب التقني، حيث ينص على: "الحكومة الإلكترونية هي وسيلة تواصل مختلفة وجديدة بين الحكومات والبيئة المحيطة بها. المهمة الأساسية للحكومات هي تحكيم القانون وإشاعة العدل. وكلا الأمرين يتأثران بمدى جودة الخدمات التي تقدمها الحكومات.".

 منهجية القياس الدقيقة استند البحث إلى معايير عالمية مركبة، معتمداً على "مزيج من نموذج جامعة هارفارد ونموذج APEC لقياس جاهزية الدول والمجتمعات لتطبيق الحكومة الإلكترونية بالإضافة إلى نموذج نيوساوث ويلز".

 التوافق مع التقييمات الدولية أشار الباحث إلى مدى دقة نتائجه الميدانية ومطابقتها للواقع العالمي، موضحاً أن النتيجة النهائية لنسبة الرضا المتمثلة في 54% هي نتيجة "تقارب نتيجة دولة الكويت في تقرير الأمم المتحدة لسنة 2001 الخاص بقابلية دول العالم لتطبيق أنظمة الحكومة الإلكترونية".